مهرجان المسرح الليبي-الحلقة الرابعة:

نوفمبر 30th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , مسرح, نقد, يوسف إبراهيم

خَلِّيكْ بِالْبيت

     يوم الثلاثاء 28 أكتوبر شهدت مدينة البيضاء عرضين، الأوّل هو مسرحيّة القطط، الّتي كتبها المغربي المسكيني الصغيّر، لفرقة جامعة عمر المختار، اتّكأ فيها المؤلّف على التاريخ إطاراً يسقط من خلاله رؤياه، ونجد المخرج أيضاً يقول في مطويّة العرض: يظلّ التاريخ منهلاً حيويّاً وسرداباً يلج فيه الواقع المعاش منبثقاً نحو اكتشاف ذاته مستشرفاً آفاق القوّة متعثّراً بهنّات أرهقتْه.. ويظلّ مواء القطط ترنيمة ملحمة الحريّة.. وتدور أحداث القصّة بين أربع شخصيّات هي: المخبول، وها

المزيد


مهرجان المسرح الليبي-الحلقة الثالثة:

نوفمبر 15th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , مسرح, نقد, يوسف إبراهيم

لَـدَيْـنَـا مَـسْـرَحٌ

     استلام ملفّات المواطنين الباحثين عن بعضهم البعض (أي: بدلاً من البحث عن عمل).

     اجتماع مهمّ للمسئولين.

     بالروح بالرزّ قدّام جمعيتنا.

     قرارات مهمّة وحاسمة قريباً.. انتظرونا.

     منظّمة حقوقيّة إنسانيّة سلميّة جايّة.

     تتواصل الاجتماعات على قدم وساق

     غصبن على خشمك تجي تجّدّى (أي: تستجدي).

     المواد التي تصلنا لا تنشر، لا تردّ، لا تحقّها (أي: لا تراها عينك).

     هذه هي عناوين جريدة أم بسيسي التي صدرت في خلفيّة ديكور مسرح قصر الثقافة، التي قدّمتْها فرقة أصدقاء المسرح بأجدابيا، في عدد خاصّ جدّاً، والتي تصدر عن مجموعة خرافة أم بسيسي.

     في قالب كوميدي جريء، يوم الاثنين 27 أكتوبر، رأينا جدلاً بين كاتب مسجون في برميل قمامة ورئيس تحرير الجريدة، الذي يسعى لتلميع الصورة بسبب توقّع قدوم منظّمة حقوقيّة إنسانيّة، وفي نفس الوقت يرفض كلّ ما يرِد إليه من محرّر

المزيد


مهرجان المسرح الليبي - الحلقة الثانية:

نوفمبر 5th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , مسرح, نقد, يوسف إبراهيم

الإِطَـــارُ

     لقد كانت أسئلتنا أنا وطاقم العمل منذ أن بدأنا في تنفيذ هذا العمل هو كيف يمكن أن نحكي حكاية على خشبة المسرح، وكيف يمكن أن نقدّمها، نمثّلها ونحسّها، بعيداً عن الهياكل التقليديّة للنصّ المسرحيّ والإخراج وباقي عناصر العرض…

     هذا بعض ما قاله المخرج عبد السيد آدم في مطوية مسرحيّة الإطار الّتي قدّمتها فرقة مسرح الجيل للتمثيل والموسيقا بالمرج، على مسرح قصر الثقافة بمدينة البيضاء مساء الأحد 26 أكتوبر.

     وبالفعل تمكّن عبد السيد من تقديم هذه الحكاية التي تضمّنتْ إسقاطات عن هموم الحياة اليوميّة، بروح جمعت بين التراجيديا والكوميديا، من باب شرّ البلية ما يُضحك، وبرؤيا اتّسمتْ بعمق الفكرة وبساطة الطرح، وجديّة التناول، وديكور م

المزيد


مهرجان المسرح الليبي - الحلقة الأولى:

أكتوبر 28th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , مسرح, نقد, يوسف إبراهيم

صَبَايَا رَاسْ هْلالْ

 

     صبايا أولاد هلال نصّ مسرحيّ مونودراميّ، كتبه الصدّيق بودوّارة، لفرقة السنابل ببنغازي.. وعندما تقرأ عبارة: صبايا راس هلال على بعض إعلانات المسرحية، ستترجمها في ذهنك إلى: نساء قرية راس الهلال تلك القرية الهادئة الوادعة، التي تتّكئ على الجبل وتمدّ ساقيها لأمواج المتوسّط.. هذه القرية التي ستفاجئك بأنّها لا تحتوي على مخبز، سوى مخبز للخبز الشامي لا يفتح أبوابه إلا مساءً.. وتضطلع نساء راس الهلال بسدّ هذا الفراغ من خلال إعدادهن لخبز التنّور؛ للاستهلاك المحليّ، وللوافدين من المتنزّهين (الزرّادة) الذين فاتهم التزوّد بالخبز من سوسة أو من درنة.

     عند حضورك للعرض المسرحيّ – كما فعلتُ أنا ذات مساء منعش من ليالي المهرجان- لن تجد أيّ أثر يُذكر لهؤلاء النسوة، سوى ما ستفعله الممثّلة أثناء العرض من العجن والخَبز.. ولا شيء آخر يمتُّ لـ (صبايا راس الهلال) بصلة.

     لماذا؟

     لأنّهم أرادوا استدراجك، أيّها المشاهد، لإيقاعك في الفخّ.

     فخّ الحضور.

     فالعمل يستوحي قصّة أولاد هلال، تلك الملحمة الشهيرة، ويوظّفها لخدمة قضيّة المرأة، في بداياتها إبّان سذاجتها الأولى، بطريقة خطابيّة فجّة مباشرة، تراجيديّة مبال

المزيد


من ديواني: أسفار القلم المختون.. 1:

يونيو 28th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , شعر, فكر, كتب, نقد

            رُوحٌ

ــــــــ

 

سرقوا

كلََّ الكتب الأولى

تركوا فينا

شيئاً آخر

غيرَ القلبْ

غيرَ حماماتٍ بيضاءْ

غيرَ سخونةِ دمعةِ مقطوعٍ

من شجرةِ حزنْ

المزيد


رواية: ماريش في الزمن الغابر 2

يونيو 6th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , رواية, فكر, قصة, كتب, نقد

سفرُ

 

 الأََسْرَارِِ

 

 


1

في ستّة أيّامٍ

يتخلّق من يدكَ المسكونةِ بالسحرْ

شيءٌ لا تلمسه العينْ

بل

لا يبصره القلبْ

–خارج كهفكْ

شيءٌ أوّلْ

شيءٌ

يَفرضُ أن يخشع في حضرته الروحْ

 

2

السرُّ سرابٌ

يهربُ

نحو الأفْقِ الفَتْقِ المرتوقْ

فتّقه الوجدُ المحفورُ بأزميل الشهوةْ

رتّقه الميلادُ

أنهكه الهربُ

إلى الكهف الأوّلْ

في ثالث ظلمةْ

في لحم الأرضْ

قُربَ الجرحِ المفتوحْ

 

3

العودةْ

عنوان السِّفر الثالثْ

في صفحته الأولى

( كتب الورّاقون الكذبة):

الذاهبُ مولودْ

والعائد مفقودٌ مفقودْ

كتبوا

أنّ العودةْ

أملٌ في اليأسْ

قبضٌ للريحْ

 

 

4

كان يغنّي:

 

“حوريّة بحر تتأمّلْ

ورياحٌ تعبث بالموجِ

تعبث بالشَّعَر الأكحلْ

والموج يناطح بالصخرِ

وضياء نهار  قد أقبلْ”

 

ظل يغنّي:

 

“إنّي أستبعد أن أمضي عمري

من غير هُيامْ

أستبعد أن أبقى دوماً

 

في صحوٍ تامْ

لو يوماً كنتُ بلا سُكْرٍ

فلأمرٍ هامْ

ساقيتي!

القطْرُ تأخّر هذا العامْ

وحقولُ اللوزِ المنسيّةْ

نامتْ نَوْرتُها

تحت الأكمامْ

ساقيتي!

صامتةٌ

كلُّ الطُّرُقاتْ

عاريةٌ

كلُّ الوَرَقاتْ

إنْ لم تُكسَى

من خمرِ دواةٍ

سربالَ كلامْ

فاسقيني

خمراً ناعسةً

أرومتها

من عنب الشامْ

ودعيني

أتدثّر بالحطب المحروقْ

وأسامر عطشى

سبعَ ليالٍ

ثمّ أنامْ”

 

 

5

صار ينادي:

 

“يتبلور في الصدر المفتونْ

ضحكٌ وبكاءْ

هدهدةٌ وشهيقْ

تختلجُ الخفقةُ في مهجتهِ

بمذاقٍ مُزّْ*

والدرّةُ في حِرزٍ مكنونْ

ملفوفٌ جوهرُها

بحريرته السوداءْ

مكتوبٌ في لوح الصندوقْ:

     لا تلمسْ

     لا تنظرْ

    

المزيد


من ديوان "درويش/ ليوسف إبراهيم..": 8

مايو 20th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , شعر, فكر, كتب, نقد

          امْتِطَاءٌ

ــــــــــــــــــــــــــ

 

أرادتْ كرةُ اللهب

أن تجرّب الفروسية

فقررت امتطاء صهوة الثلج

*  *  *

تمادتْ في الاشتعال

ضربت سوط جليده

وتحرك القوسُ

على وتر الكمان

فاهتزَّ نهداها..

طرباً

*  *  *

أعلن الباحثون

اختفاء الفارسة

وضياع الجواد

*  * 

المزيد


من ديوان "درويش/ ليوسف إبراهيم" 7:

أبريل 22nd, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , شعر, فكر, كتب, نقد

          اخْضِرَارٌ

ــــــــــــــــــــــــــ

 

شاب الصبرُ

وتغضَّن وجه العمر الهاوي

في قاع العدم المنسيِّ

ورقاً يابسْ

ودنا قلبٌ من قلبي

وتدلّى

أوحى للسعد الراقد في كل السُّبُلِ الموصلةِ

أنّ الجنة قد وُعدت للعبد الناعسْ

أخذتْ قلبي رِعدةُ خشيةْ

فتخاشع في قاب القوسينِ

قلبٌ دانٍ

مع آخرَ مائسْ

المزيد


من ديوان "درويش/ يوسف إبراهيم.." 6:

أبريل 12th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , شعر, فكر, كتب, نقد

                دَرْوِيشٌ

ــــــــــــــــــــــــــ

 

لماذا خُلقتَ أيا بحرُ أزرقْ

لماذا وُجدتَ أيا بحر أزرقْ

لماذا السماء تقلِّد لونكْ

وتلك الشموس بأفْقك تغرقْ

ففي كل صبحٍ

يولد نجمٌ جديدٌ

ويخجل عند المساء و يغرقْ

لماذا وُجدتَ أيا بحر أزرقْ

*  *  *

لماذا الأميرة ترفض حبي

وتسحق قلبي

وقلبي ممزَّقْ

لماذا الصبايا يشرن إليَّ بأنيَ أحمقْ

لماذا خُلقتُ أيا بحر أخرقْ

*  *  *

أيؤتى إليَّ برزقي كفافاً

وهذي النوارس في الجو تُرزقْ

وحوتك فيك يُفتِّح فاهُ

وحلقي يغصُّ بمائك يشرقْ

وأشرب منك الماء أجاجاً

ويشرب غيري شراباً معتَّقْ

المزيد


من ديوان " درويش/يوسف إبراهيم.." 5:

أبريل 5th, 2008 كتبها يوسف إبراهيم.. نشر في , دين, شعر, فكر, كتب, نقد

 

                 حِجَابٌ

ــــــــــــــــــــــــــ

 

بدرٌ تخفَّى بليلٍ مُضلّْ

وهُدْبٌ تمادى

فأورف في واحتيكِ

بَريقاً و ظلّْ

ووُرِّد في خاجليكِ

ربيعٌ ثَمِلْ

تهيّأ منهلُ تِيكِِ الرياضِ

بغيثٍ وَبِلْ

*  *  *

تستَّر ليلٌ بذاكِ النصيفْ

وأسبغ قدٌ

بلونِ سماءِ ربيعٍ عفيفْ

وكُمِّلْتِ لفظاً و معنىً

فماذا أضيفْ؟

*  *  *

تجلَّى فؤادكْ

المزيد


التالي